الشيخ محمد اليعقوبي

269

نحن والغرب

عن قلوبهم ) « 1 » ، وعن حفص بن غياث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( يا حفص ؛ يُغفر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ) « 2 » ، وعنه إنّه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : ( ويل لعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار ) « 3 » وقد اشتهرت كلمة بعضهم : ( إذا فسد العالِم فسد العالَم ) . الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خير أسوة : إننا اليوم أحوج ما نكون إلى عرض صورة الأسوة الحسنة في حياتنا ، فنحن مسؤولون أكثر من أي وقت مضى عن دراسة حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيرته دراسة تحليلية ، لكي نتمثلها في حياتنا وتكون نبراساً لنا ، ليس فقط في حياته الشخصية الخاصة لكونه أكمل المخلوقات وأشرفها وأحقها بالاقتداء في حياته‌العامة ، بل لكونه أعظم مصلح اجتماعي عرفته البشرية ، ولكونه مؤسس خير أمة أخرجت للناس من العدم ، ولكون قيادته المباركة وفرت للبشرية أسعد عصر من عصورها ، هذه الأبعاد المتعددة في شخصيته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعلته أولى الناس بالتأسي والاقتداء لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وأراد السعادة لنفسه ولأمته . وقد ذكرت في بعض المناسبات وجهاً لمعنى الكلمة العامية : ( إن سفرة الحسين واسعة ) ، ويمكن أن يراد بها عدة معانٍ بحسب ما أراد بها قائلوها ، لكنني أفهم لها معنى واقعياً غير ما ذكروه ، وهو أن حياة الحسين ( عليه السلام ) سِفرٌ مبارك يتسع كل ما يريده الطامحون إلى الكمال التواقون إلى السعادة الفارون من الحضيض ، وجدُّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى بهذه السعة منه

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 46 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي : 1 / 47 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ح 2 .